الشيخ الطبرسي
427
تفسير جوامع الجامع
نُجُومُها ( 1 ) ، وعن عليٍّ ( عليه السلام ) : حُسْنُهَا وزينَتُهَا ( 2 ) . ويَجُوزُ أن تكُونَ النُّجُومُ تُزَيِّنُها كَمَا تُزَيِّنُ المُوَشَّى طَرائِقُ الوَشْي ، وهي جَمْعُ حِبَاك ، كَ " - مِثَال " و " مُثُل " ، وحَبِيكَةٌ ك " طَريقة " . ( إنَّكُمْ لَفِي قَوْل مُخْتَلِف ) هو قَولُهُم في الرَّسُولِ ( عليه السلام ) : شاعِرٌ وساحِرٌ ومَجْنُونٌ ، وفي القُرآنِ : إنَّه سِحْرٌ وكَهَانَةٌ وأَسَاطِيرُ الأوَّلينَ ، وعن قَتَادَةَ : منْكُم مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ ، ومُقِرٌّ ومُنْكِر ( 3 ) . ( يُؤْفَكُ عَنْهُ ) الضَّميرُ للرَّسُولِ أو القُرآنِ ، أي : يُصْرَفُ عنْهُ مَنْ صُرِفَ الصَّرْفَ الذي لا صَرْفَ أَشَدُّ منْهُ وأَعْظَمُ ، كقَولِهِ ( عليه السلام ) : " لا يَهْلِكُ علَى اللهِ إلاَّ هَالِكٌ " ( 4 ) . وقيلَ : يُصْرَفُ عنْهُ مَن هو مَصْرُوفٌ عن الخَيْرِ في سَابِقِ عِلْمِ الله ( 5 ) . ويجُوزُ أن يكُونَ الضَّميرُ لِ ( - مَا تُوْعَدُونَ ) ومعنَاهُ : يؤْفَكُ عن الإِقْرَارِ بأَمْرِ القيامةِ مَنْ هو المأْفُوكُ . ( قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ) دُعَاءٌ عَلَيْهم ، وأَصلُهُ : الدُّعاءُ بالقَتْلِ والهَلاَكِ ، ثم أُجْرِيَ مَجْرى : لَعَنَ وقَبَّحَ ، أي : لُعِنَ الكذَّابُونَ المقدِّرونَ ما لا يَصِحُّ ، وهم أَصحابُ القَوْلِ المُخْتلفِ . واللاَّمُ إشارةٌ إليهم ، كأنَّهُ قيلَ : قُتِلَ هؤلاءِ الخرَّاصُونَ ( الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَة ) أي : جَهْل يَغْمُرُهُم ( سَاهُونَ ) غَافِلُونَ عمَّا أُمِرُوا بِهِ . ( يَسْئَلُونَ ) فَيقُولُونَ : ( أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ) أي : متى يَومُ الجَزَاءِ ؟ ومعنَاهُ : أيَّانَ وقُوعُ يَوْمِ الدِّين ؟ ( يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ) أي : يُحْرَقُونَ ويُعَذَّبُونَ ، ومنه : الْفَتِين ، وهي
--> ( 1 ) تفسير الحسن البصري : ج 2 ص 301 . ( 2 ) حكاه عنه ( عليه السلام ) الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 362 . ( 3 ) حكاه عنه الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 363 . ( 4 ) أخرجه أحمد في المسند : ج 1 ص 279 عن ابن عباس . ( 5 ) حكاه السمرقندي في تفسيره : ج 3 ص 276 .